المحقق النراقي
84
مستند الشيعة
في الأخيرين ، نسب إلى المبسوط وبعض كتب الفاضل ( 1 ) . وبتقسيمها إلى ثلاثة : غراب الزرع ، والأبقع ، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال . والحكم بالحل في الأول ، والحرمة في الثاني . دليل الأول : الأصل ، والعمومات ( 2 ) ، وخصوص موثقة زرارة الصحيحة ، عن أبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه : ( إن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا ) ( 3 ) . وجعل هذه الموثقة شاذة ، لتضمنها الحكم بحل كل ما لم يحرمه القرآن وهو فاسد إجماعا . فاسد جدا ، إذ كل ما يحكم بحرمته في غير القرآن لا بد وأن يكون في القرآن أيضا وإن لم نعرفه ، لأن فيه تبيان كل شئ ، وما فرطنا فيه من شئ ، ولكن علمه عند الراسخين فيه ، فإذا حكم الإمام بحلية شئ يعلم أنه ليس في القرآن [ تحريمه ] ( 4 ) سلمنا غايته أن يكون عاما مخصوصا بالسنة ، ومثله ليس بعزيز ، ولا يلزم خروج الأكثر ، لتصريح الكتاب بحرمة الخبائث ( 5 ) الغير المحصورة أو المعلومة أنواعها ، والرجس الشامل لجميع النجاسات المأمور باجتنابه الشامل للأكل ( 6 ) ، ومال الغير بدون التراضي ( 7 ) ،
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 281 ، الفاضل في قواعد الأحكام 2 : 156 . ( 2 ) انظر الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرمة ب 7 . ( 3 ) التهذيب 9 : 18 / 72 ، الإستبصار 4 : 66 / 237 ، الوسائل 24 : 125 أبواب الأطعمة المحرمة ب 7 ح 1 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 5 ) الأعراف : 157 . ( 6 ) المائدة : 90 . ( 7 ) النساء : 29 .